قطب الدين الراوندي

870

الخرائج والجرائح

87 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد وعبد الله ابني محمد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ( 1 ) عن ضريس الكناسي ( 2 ) قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وعنده أناس من أصحابه وهم حوله - : إني لأعجب من قوم يتولونا ، ويجعلونا أئمة ، ويصفون بأن طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة الله ، ثم يكسرون ( 3 ) حجتهم ، ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم ، فينقصونا حقنا ، ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا ، والتسليم لامرنا . أيرون أن الله افترض طاعة أوليائه على عباده ، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات والأرض ، ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم ؟ ! فقال له حمران : يا بن رسول الله أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله وما أصيبوا به من قبل الطواغيت ، والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا الله أن يرفع ذلك عنهم ، وألحوا عليه في إزالة ملك الطواغيت عنهم ، إذا لأجابهم ودفع ذلك عنهم ، ثم كان ( 4 ) انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك ( 5 ) منظوم انقطع فتبدد ، وما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه ، ولا لعقوبة معصية خالفوه

--> 1 ) " زياد " ه‍ . تصحيف ، راجع معجم رجال الحديث : 12 / 20 . 2 ) " الكناني " ه‍ . ذكر السيد الخوئي في رجاله : 9 / 157 أن الصحيح الكناسي . وهو ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيباني ، وإنما سمى الكناسي لان تجارته بالكناسة . 3 ) " يكنزون " ه‍ . " ينكرون " خ ط . 4 ) زاد في م " يكون " ، وكأنها نسخة بدل " كان " 5 ) زاد في ط ، ه‍ " فيه خرز " .